
لما تأخر الربيع؟
بقلم: د.أحمد أمين
لما تأخر الربيع؟
الكل يعلم أن الشمس تشرق من الشرق
في الواقع أنا لا أحفظ الجهات الأصلية
فحيثما كنتي وجهت قلبي
تعالي لنجمع جراحنا لعلها تندمل
حين إلتقيتك وجدت بوصلتي وعيدي ويوم مولدي
ومهما غبت عنك كنت دومًا حاضرًا
تلك الأيام تمر ويتوالى خريف خلف خريف ويأتي الشتاء سريعًا
وأنتي بنت الربيع وزهرة مرجه وسيدته
في الشتاء يتقد الفؤاد ويشتعل حبًا
ثم ننتظر الربيع ليحيا ذلك الذي زرعناه فى قلوبنا
وعندما يغيب الربيع تصبحين فى القلب مثل النقش فى الحجر
أنتى مقيمة و أنا أذبل وأنطفئ
طفلتي وونيسة قلبي
أي موج ألقاني في طريقك
وأنا كل يابسة تلفظني
ليتني عرفتك قبل هرمي
ربما أصبحت فارسك
وزرعت لك حصانًا أبيض
رغم أن الأحصنة البيضاء لا تنمو في أرضنا
ولخاطرك
لكنت زرعت نفسي في أرضك
ولو ذبلت في جوارك
لكان أروع من الحياة بعيدًا عنك
جميلتي
أنا ذلك الذي إمتطى حصانًا خشبيًا
وجاب البلاد يبحث عن حبيبته
فلا نزلت بأرضك ولا ركبت ما يليق بك
مثل رجل تملكه الظمأ
والنهر يجري تحت قدميه
ويخاف من كل شئ
حتى أسماك النهر
ليموت من العطش
على حافته
لو شئتم فليكن قبري على حافة ذلك النهر
بجوارك
لعلى أملك تلك الشجاعة يومًا
فأقترب





